اذكـآر وأدعيـة   دعاء من أصابته مصيبة   .. ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها (رواه مسلم632/2)   دعاء الهم والحزن    .. ما أصاب عبداُ هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً رواه أحمد وصححها لألباني.لكلم الطيب ص74 اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ". كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء   دعاء الغضب    .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم رواة مسلم .2015/4   دعاء الكرب    .. لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم متفق عليه قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت الله ، الله ربي لاأشرك به شيئاً صحيح . صحيح سنن ابن ماجه(959/3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" دعوة النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت :" لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له . صحيح .صحيح الترمذي 168/3   دعاء الفزع    .. لا إله إلا الله متفق عليه   ما يقول ويفعل من أذنب ذنباً    .. ما من عبد يذنب ذنباً فيتوضأ فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غُفر له صحيح صحيح الجامع 173/5   من استصعب عليه أمر    .. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً رواة ابن السني وصححه الحافظ . الأذكار للنووي ص 106   ما يقول ويفعل من أتاه أمر يسره أو يكرهه    .. كان رسول الله عليه وسلم إذا أتاه أمر ه قال :الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إذا أتاه أمر يكرهه قال : الحمد الله على كل حال صحيح صحيح الجامع 201/4 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أو يُسر به خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى حسن . صحيح ابن ماجه 233/1)   مايقول عند التعجب والأمر السار    .. سبحان الله متفق عليه الله أكبر البخاري الفتح441/8   في الشيء يراه ويعجبه ويخاف عليه العين    .. إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ، فإن العين حق صحيح. صحيح الجامع 212/1.سنن أبي داود286/1 . اللهم اكفنيهم بما شئت رواه مسلم 2300/4 حاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم رواه مسلم 1363/3   دعاء صلاة الاستخارة    .. قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمُنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، و أ ستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -يسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجلة و اجله - فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجله و أجله - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به رواه البخاري146/8   كفارة المجلس    .. من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك . صحيح. صحيح الترمذي 153/3   دعاء القنوت    .. اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي و لا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إياك نعبد ، و لك نُصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحقدُ ، نرجُو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك . وهذا موقف على عمر رضي الله عنه . إسناد صحيح . الأوراد171/2-428   مايقال للمتزوج بعد عقد النكاح    .. بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير صحيح. صحيح سنن أبي داود 400/2 اللهم بارك فيهما وبارك لهما في أبنائهما رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني. آداب الزفاف ص77) على الخير والبركة وعلى خير طائر رواه البخاري 36/7 ( طائر : أي على أفضل حظ ونصيب ، وطائر الإنسان : نصيبه) ما يقول ويفعل المتزوج إذا دخلت على زوجته ليله الزفاف يأخذ بناصيتها ويقول : اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جلبت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جُلبت عليه حسن . صحيح ابن ماجه 324/1   الدعاء قبل الجماع    .. لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً متفق عليه   الدعاء للمولود عند تحنيكه    .. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يؤتي بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم صحيح . صحيح سنن أبي داود 961/3) (التحنيك : أن تمضغ التمر حتى يلين ، ثم تدلكه بحنك الصبي)   ما يعوذ به الأولاد    .. أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامه ، وكل عينِ لامه رواه البخاري الفتح 408/6   من أحس وجعاً في جسده    .. ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : بسم الله ، ثلاثاً ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقُدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم1728/4   مايقال عند زيارة المريض ومايقرأ عليه لرقيته    .. لابأس طهور إن شاء الله رواه البخاري 118/4 اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً ، أو يمشي لك إلى جنازة صحيح . صحيح سنن أبي داود 600/2 مامن عبد مسلم يعود مريضاً لم يحضر أجله فيقول سبعة مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي صحيح . صحيح الترمذي 210/2 بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس ، وعين حاسدة بسم الله أرقيك ، والله يشفيك صحيح . صحيح الترمذي 287/1 أذهب الباس ، رب الناس ، إشف وأنت الشافي لاشفاء إلا شفاء لايُغادر سقماُ رواه البخاري الفتح 131/10   تذكرة في فضل عيادة المريض    .. قال صلى الله عليه وسلم : إن المسلم إذا عاد أخاه لم يزل في خرفة الجنة صحيح. صحيح الترمذي 285/1 قيل ما خُرفة الجنة ؟ قال : جناها . وقال صلى الله عليه وسلم :" مامن مُسلم يعود مُسلماً غُدوة ، إلا صل عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُمسي ، وإن عاده عشيةَ إلا صلى عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُصبح وكان له خريف في الجنة صحيح . صحيح الترمذي 286/1   مايقول من يئس من حياته    .. اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق متفق عليه اللهم الرفيق الأعلى رواه مسلم1894/4   كراهية تمني الموت لضر نزل بالإنسان    .. لايدعون أحدكم بالموت لضر نزل به ولكن ليقل : اللهم أحيني ماكنت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي متفق عليه   من رأى مببتلى    .. من رأى مُبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً لم يُصبه ذلك البلاًء صحيح. صحيح الترمذي 153/3   تلقين المحتضر    .. قال صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم قول : لاإله إلا الله رواه مسلم 631/2 من كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة صحيح . صحيح سنن أبي داود 602/2   الدعاء عند إغماض الميت    .. اللهم اغفر ( لفلان) ورفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يارب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه رواه مسلم 634/2   مايقول من مات له ميت    .. مامن عبد تصيبه مصيبة فيقول :" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مُصيبتي واخلف لي خيراً منها . إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيراً منها رواه مسلم 632/2   الدعاء للميت في الصلاة عليه    .. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نُزُله . ووسع مُدخلهُ . واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ( ومن عذاب النار ) رواه مسلم 663/2 اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأُنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ، اللهم لاتحرمنا أجره ولاتضلنا بعده صحيح. صحيح ابن ماجه 251/1 اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك ، وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار ، أنت الغفور الرحيم صحيح . صحيح ابن ماجه 25/1 اللهم عبدك وابن عبدك وابن امتك إحتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، إن كان مُحسناً فزده في حسناته ، وإن كان مُسئاً فتجاوز عنه واه الحاكم ووافقه الذهبي . انظر أحكام الجنائز للألباني ص159   وإن كان الميت صبياً    .. اللهم أعذه من عذاب القبر حسن . أحكام الجنائز للألباني ص161. اللهم اجعله فرطاً وسلفاً ، وأجراً موقوف على الحسن - البخاري تعليقاً   عند ادخال الميت القبر    .. بسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله ( أو على سُنة رسول الله ) صحيح. صحيح الترمذي 306/1   مايقال بعد الدفن    .. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال :" استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل صحيح . صحيح سنن أبي داود 620/2   دعاء زيارة القبور    .. السلام عليكم أهل الديار ، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المُستقدمين منا والمستأخرين وإنا ، أن شاء الله بكم للاحقون رواه مسلم 671/2   دعاء التعزية    .. إن لله ماأخذ وله ماأعطى . وكل شئ عنده بأجل مُسمى ...فلتصبر ولتحتسب متفق عليه


بحث عن:

الأحد، 28 مارس 2010


بسم الله الرحمن الرحيم





مذكرة التوحيد

فضيلة الشيخ
عبد الرزاق عفيفي رحمه الله





الفهرس

مقدمـة

-مقدمة في تعريف التوحيد وبيان الحكم وأقسامه

-مسـائـل

المسألة الأولى: إثبات أن العالم ممكن .

المسألة الثانية: الممكن محتاج إلى موجد ومؤثر .

المسألة الثالثة: في إثبات وجوب الوجود لله سبحانه وتعالى .

المسألة الرابعة: في أنواع التوحيد.
*توحيد الربوبية
*توحيد الأسماء والصفات
*توحيد الإلهية

المسألة الخامسة: في الفرق بين النبي والرسول وبيان النسبة بينهما .

المسألة السادسة: في إمكان الوحي والرسالة .

المسألة السابعة: في حاجة البشر إلى الرسالة .

المسألة الثامنة: في المعجزة الفرق بينها وبين السحر .

المسألة التاسعة: في أنواع المعجزة .

-قصة يوسف عليه السلام

-قصة موسى عليه السلام

-خاتمة وتشتمل على أمرين :

الأمر الأول: الطريقة المثلى للدعوة إلى الله .

الأمر الثاني: ...........

-الفرق الإسلامية

تمهيد

المقدمة الثانية

كبار الفرق الإسلامية أربع

الخوارج

الفرق وتشعبها

الأزارقـة

النجدات العاذرية

العجاردة

الأباضية

الشيعـة

الزيدية

الإمامية

الكيسانية

أسئلة منثورة من سنوات عدة

فهرس الآيات
فهرس الأحاديث
الفهرس


رابط التحميل <<
انقر هنا>>

وصية الخليفة العادل : عمر بن عبد العزيز رحمه لله :
أما بعد : فإني أوصيك بتقوى الله ، والاقتصاد في أمره ، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وترك ما أحدث المحدثون ؛ فيما قد جرت سنته ، وكفوا مؤنته ؛ فعليك بلزوم السنة ؛ فإن السنة إنما سنها من قد عرف ما في خلافها من الخطأ والزلل ، والحمق والتعمق .
فارض لنفسك بما رضي به القوم لأنفسهم ؛ فإنهم على علم وقفوا ، وببصر نافذ قد كفوا ، وهم كانوا على كشف الأمور أقوى ، وبفضل ما كانوا فيه أحرى . فلئن قلتم : أمر حدث بعدهم ، ما أحدثه بعدهم إلا من اتبع غير سننهم ، ورغب بنفسه عنهم ، إنهم لهم السابقون ، فقد تكلموا منه بما يكفي ، ووصفوا منه ما يشفي ، فما دونهم مقصر ، وما فوقهم محسر ، لقد قصر عنهم آقوم ؛ فجفوا ، وتجاوزهم آخرون ؛ فغلوا ، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم . ( الاعتصام للإمام الشاطبي )

الأحد، 21 مارس 2010





التدرج في دراسة كتب العقيدة
ينبغي لطالب العقيدة أن يتدرج في دراسة كتبها عبر مراحل معينة منها :-
1- البدء بدراسة العقيدة دراسة عامة أولية من خلال الكتب الميسرة التي وضعت لهذه المرحلة ؛كنبذة في العقيدة لابن عثيمين وشرح لمعة الاعتقاد له أيضا وكتاب أصول الإيمان الصادر عن مجمع الملك فهد بالمدينة .
2- الانتقال لركن العقيدة الأعظم وهو التوحيد ودراسته ؛فتبدأ بدراسة توحيد العبادة . وقد أفردت له كتب خاصة من أشهرها وأنفعها كتاب التوحيد ؛ولهذا كثرت شروحه وأرى أن من أنفعها شرح كتاب التوحيد لابن قاسم ففيه صفوة الشروح . وكذلك القول السديد لابن سعدي ،ففيه تركيز رائع على أصول هذا التوحيد ومقاصده . ومن الكتب المفيدة في هذا الأصل دعوة التوحيد للهراس ،فقد عرض مسائله بأسلوب علمي ميسر يروق لكل من قرأه . ثم تنتقل بعد ذلك لدراسة توحيد الصفات ؛فتدرس قواعده من خلال كتاب القواعد المثلى أوتقريب التدمرية أو كلاهما ،وتدرس مسائله من خلال الحموية أوتلخيصها أوشرح الطحاوية للبراك ،وهوشرح عذب سلس . وينبغي التركيز في دراسة مسائل الصفات على العلو ومايرتبط به من الصفات ؛ كالاستواء والنزول والمعية . وكذلك ينبغي التركيز على صفة الكلام وصفة الرؤية ؛ فكلها من أهم مباحث الصفات ومعالم عقيدة السلف .
3- الانتقال لدراسة العقيدة دراسة شاملة وأكثر عمقا من المرحلة الأولى ،ويحسن أن يكون ذلك من خلال شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ، مع الاستعانة بما يسير على نفس الخط من مؤلفات ؛ كشرح الأصفهانية ، وشرح النونية ، ولوامع الأنوار. وينبغي الاهتمام بمسائل النبوة والقدر والإيمان ومايرتبط بذلك من مسائل الاعتقاد المهمة .
4- الانتقال لدراسة الكتب المطولة في العقيدة ؛ كمختصر الصواعق للموصلي ،وهو من أهم كتب العقيدة ، وله طبعة محققة في أربعة مجلدات . وكمجموع الفتاوى وبيان تلبيس الجهمية ومنهاج السنة والصفدية والعقل والنقل واقتضاء الصراط المستقيم وشفاء العليل وحادي الأرواح والنهاية لابن كثير ، فكل هذه الكتب تعتبر من أهم مراجع التوسع في العقيدة ، وقد أفاد منها شارح الطحاوية كثيرا حتى إن بعض المباحث منقولة منها حرفيا.
5- ينبغي لطالب العقيدة أن يطالع كتب السلف الأولى متى آنس في نفسه القدرة على فهمها الفهم الصحيح ، وهي كثيرة من أشهرها كتاب التوحيد لابن خزيمة ، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة لأبي القاسم اللالكائي والشريعة للآجري وكتاب الايمان لأبي عبيد وردود الدارمي على المريسي وغيرها كثير ولاينبغي الغفلة عما أفرده الامام البخاري في صحيحه من كتب للعقيدة في في غاية الأهمية ؛ ككتاب الإيمان والقدر والتوحيد .

6- يحتاج طالب العقيدة أثناء البحث والمطالعة لفهم كثير من الكلمات والمصطلحات ،وقد خدم العلماء هذا الجانب بكثير من الكتب ؛ كالمفردات والنهاية ،وهي في بيان كلمات القرآن والسنة ، وككتاب المقالات والفرق بين الفرق والملل والنحل ؛ لبيان الآراء والعقائد التي تذكر في كتب الاعتقاد ،وككتاب المبين للآمدي والتعريفات للجرجاني لإيضاح المصطلحات الكلامية والفلسفية التي ترد في كتب العقيدة . و في العصر الحديث ظهرت الموسوعة الميسرة في الأديان والعقائد والمذاهب ،وهي مفيدة جدا وبخاصة انها تعطي القارئ فكرة موجزة عما يبحث عنه ثم تحيله على كثير من المصادر للتوسع والتحقق . والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
منقول عن منتدى الالوكة

الجمعة، 19 فبراير 2010

عقيدة صحيحة = مفازة أكيدة إن شاء الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى ، و


أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
أما بعد....


لا إله إلا الله محمد رسول الله
هي كلمة التوحيد ... كلمة الشهادة ..... كلمة السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة...... هي الكلمة التي قامت بها الأرض والسماوات...... هي الكلمة التي بعث الله من أجلها الرسل وأنزل الرسالات .... هي الكلمة التي انقسم الناس بها إلى شقي وسعيد .. إلى مؤمن وكافر ...
هي أصل الدين وأساسه ورأس أمره ..... هي دين شامل ..... هي منهج حياة.....
ولكن هل ياترى كل هذا يكون في كلمة ترددها الألسنة فحسب ؟؟؟؟
أختاااااااااااااااه






العقيدة : لغة أصلها من عقد ، من عقد عليه الفكر والقلب من أمر .


واصطلاحا : هي ما إعتقده الإنسان وانعقد عليه قلبه وفكره فصار عقيدة عنده حتى وإن كان أمراً باطلاً ..



لنعلم إخواتاه أن الله عز وجل لم يخلق الخلق وتركهم بلا غاية ، لكن خلق الله عز وجل الخلق كله ليعبدوه ويفردوه عز وجل بالإلوهية.
والعبادة :: هي
إسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه من الأعمال الظاهرة والباطنة ..
ويكون في عمله هذا متبعا غير مبتدعا وغير مرائي للناس.
قال الله عز وجل : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات:56
وقد أخذ الله عز وجل على عباده حين أخرجهم من ظهر أبيهم آدم عليه السلام العهد والميثاق أن يعبدوه وحده وأنه لا معبود بحق سواه ..
وقال تعالى : {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } الأعراف : 172 -173
وروى البخاري ومسلم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : " يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به ؟ قال : فيقول نعم ، فيقول : قد أردت منك أهون من ذلك ، قد أخذت العهد عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي ".




أختاااااااااااااااااه
المرأة المسلمة تؤمن بتوحيد الألوهية


فهي تفرد الله وحدة بكل صور العبادة الظاهرة والباطنة
علمت الغاية التي من أجلها خلقت
فهي تدرك جيدا أنها لم تُخلق من أجل الأكل والشرب والنوم فحسب
لا بل هناك غاية أسمى بكثير من كل هذا أدركتها حينما سمعت قول الله تعالى
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات :56

فهي تعيش في هذه الدنيا وتعلم جيدا أنها في إختبار طال هذا الإختبار أم قصر فهي لا تعلم مدته
ولكن تعلم أن نهايته تكون بنهايتها وخروجها من هذه الدنيا
تتحمل من أجل غايتها وعبادتها لربها هذه كل أنواع الإبتلاءات فهي تعرف قول الله تعالى



{الم{1} أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ{2} العنكبوت


فهي تؤمن بقضاء الله وقدره ؛ تعلم أنه لا يجري شيء في هذا الكون إلا بقدر الله تؤمن بقول الله تعالى
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }القمر :49

وتعلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيته لعبد الله بن العباس
"واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك"
حينها تصبر على مرضها ... تصبر على فقد زوجها ....ومرض إبنها .... تصبر على أذى جيرانها ... تصبر على تأخر زواجها .


المرأة المسلمة لا تصرف عبادتها إلا لله

فشعارها دوما
{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الأنعام : 162
فهي لا تدعو إلا الله لا تلجأ إلا لله لا تتوكل إلا على الله ؛ لسان حالها دوما
" اللهم إني أبرأ من الثقة إلا فيك وأبرأ من التوكل إلا عليك وأبرأ من التفويض إلا لك وأبرأ من التسليم إلا لك "
هي تحذر دوما من الوقوع في الشرك
والشرك فاحذره , فشرك ظاهر ...... ذا القسم ليس بقابل الغفران
وهو إتخاذ الند للرحمن أيا ........ كان من حجر ومن إنسان
تدعوة أو ترجوه ثم تخافه ....... وتحبه كمحبة الديان



***

المرأة المسلمة تخلص نيتها لله فهي تعلم أن الله لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصا لوجهه سبحانه وتعالى موافقا لهدي نبيه صلى الله عليه وسلم.




المرأة المسلمة تؤمن بتوحيد الأسماء والصفات


وهو إفراد الله جل وعلا بأسماء الجلال وصفات الكمال
{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأعراف:180

تؤمن بها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل تعلم جيدا قوله تعالى
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } الشورى : 11
حينها تعلم أن الله هو الرقيب هو السميع والبصير
يسمع سرها ونجواها مُطلع عليها في كل أحوالها يعلم حركاتها وسكناتها
تعلم قول الله تعالى "
{ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } المجادلة : 7
فهي تحفظ لسانها من الغيبة والنميمة وتحفظ سمعها من سماع ما حرم الله
وتغض بصرها وتحفظ فرجها
إذا جنها الليل وخلت بنفسها لسان حالها


وإذا خلوت بربية في ظلمة والنفس داعية إلى العصياني
فاستحيي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

***

نعم فهي تحذر أن تكون ممن يراقبون الناس وينسون رب الناس
تخشى أن تكون ممن قال الله فيهم
{ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً } النساء : 108



المرأة المسلمة تؤمن بالجنة والنار وتعلم أن الدنيا دار ممر والأخرة دار مقر ومستقر.


فهي تعمل دوما من أجل جنة عرضها السماوات والأرض
{ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } آل عمران :133

تعمل دوما لجنة فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
وفي المقابل فهي تخاف عذاب الله وعقابه تعرف قوله تعالى
{ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{49}وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ{50} الحجر.

{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ }هود:102

فهي تخاف النار وتعلم قوله تعالى
{ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ }البقرة : 24



{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً } الكهف: 29


المرأة المسلمة تؤمن بنبيها صلى الله عليه وسلم

فهي تعلم قول قال الله تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران:31

هذا يدل على أن إتباع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واجبة ومن علامات حب العبد لله.
فيجب علينا إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم محبة لله عز وجل.
كثير منا يدّعى حب الرسول ولكن من أحبه يسير على نهجه.
فكيف نحبه ونحن غارقون فى البدع ؟!!!
كيف نحبه ونؤمن بأنه نبي الله
وخاتم النبيين ونقيم الأضرحة فى المساجد ؟؟!!!
كيف نحبه وفى كل يوم نبعد عن سنته ونتهم الدين بالتخلف ؟؟؟!!!!
فيا من رضيتِ بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا
اتبعي سنة نبيك واتبعي أوامره
واجتنبي نواهيه إن كنتِ تحبين الله عز وجل





والمرأة المسلمة تؤمن بالولاء والبراء

فهي تعرف معنى الولاء والبراء
الولاء: هو حب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم.
و البراء: هو بغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين، من الكافرين والمشركين والمنافقين.
معنى ذلك أنه على كل مؤمنة موحدة آمنت بالله وحده أن توالى من آمن ونصر الله ورسوله
وتعادي كل من عادى الإسلام والمسلمين
تحب لله وتبغض لله.


هذه بعض جوانب العقيدة التي يجب أن تترسخ في قلب كل امرأة مسلمة آمنت بالله جل وعلا وإتبعت نبيه صلى الله عليه وسم
وهناك الكثير أيضا من المخالفات التي تقع فيها المرأة المسلمة في أمور العقيدة
و التي و لابد أن ننتبه لها ..






والسؤال الآن هل العقيدة فعلا مهمة إلى هذا الحد ؟؟؟؟
نعم ...لنعلم أخواتي إننا أمة عقيدة متى ما تمسكت بعقيدتها خافها أعداؤها، متى ما تمسكت بها ثبتت عند الشدائد والمحن.
فإننا أمة عقيدة يهابها الكفر وأهله وأعوانه مهما كان عندهم من عتاد وعدة،


إننا أمة تحتاج إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة و التمسك بهما و البحث عنها أكثر من بحثنا عن الطعام والشراب والهواء، إن لم نرجع بصدق لله؛ فإن الفتن كعقد قُطع سِلكه فتتابع ، فتن بعضها يحدو بعضاً، ومحمد صلى الله عليه وسلم تركنا على المحجة البيضاء، ولما أحدقت بنا الفتن تخبطنا يمنة ويسرة ونسينا قول المصطفى صلى الله عليه و سلم :
{تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي }
أعطى الله لنا هذا النور ، من استضاء به في الظلمات كان مهدياً منصوراً، وكثير منا تنكره ونسيه وتعلق بغيره فهو في الظلمات ليس بخارج منها.
إنه لا نجاة لنا من عذاب الله ولا فلاح لنا ولا سعادة في الدارين إلا بالتمسك بالوحيين كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .


بعقيدتنا نرتبط برب يقول للشيء: كن فيكون . كم هم الذين صاحوا بأعلى صوتهم، وقالوا: لا مخرج لنا مما نحن فيه إلا بعودة صادقة إلى الله ؟!
كم هم الذين نادوا بالتناصح والقضاء على المنكرات التي قلما نتجه إلى جهة إلا ونجد فيها منكراً فظيعاً ؟!
بعقيدتنا ننطلق للدفاع عن راية التوحيد حتى لا يعبد في الأرض سوى الله، وما ذلك على الله بعزيز



بعقيدتنا نقول: لسنا بحاجة إلى قوة عسكرية فقط، بل حاجتنا والله إلى القوة المعنوية أعظم وأشد، ألا وهي قوة التوكل على الله،و قوة الصدق مع الله ،و قوة العقيدة الراسخة في قلوبنا و التي إن وجدت ينصرنا رب السماوات والأرض. بعقيدتنا لا نتعلق نحن المسلمون بوعود فلان وفلان، ولكن نتعلق بمن يقول:

{ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } غافر:51

أختااااااااااااااااااه
قد جاء دورك الآن
هيا يا أختاه
إعملي بما علِمتي وإبدئي خطوات عملية في طلب العلم الشرعي إشتركي في معهد للعلوم الشرعية ،إشتركي في مقرأة
داومي على قراءة القرآن و تعلمي تفسيره ،
إستمعي للدروس .


هيا أختاه ...
قومي وتحركي وعلمي العالم كله حقيقة التوحيد

هيا أختاه....
إسقي الدنيا كلها كأس الفطرة لتحيا بعد موت ولتروى بعد ظمأ
هيا أختاه....
علمي أطفالك من صغرهم حب الله و دينه ؛ إغرسي فيهم معنى العقيدة الصحيحة


فقد آن الآوان لتفيء البشرية كلها وتعرف من هو ربها
آن الآوان لنعود إلى شرع الله وشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم

*********************

الخميس، 28 يناير 2010

قامـــوس البـــدع العقديــــــة

قاموس البدع العقدية





بسم الله غافر الذنب قابل التوب، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله سيد الخلق أجمعين وأكرم المرسلين وخاتم النبيين وداعي المسلمين للتوبة والإنابة قبل يوم الدين ....



اما بعد...




كانت دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - صافية واضحة في كل معالمها، وأشد مناحي دعوته وضوحاً وأكثرها بياناً دعوته أمته إلى التوحيد الخالص، والعقيدة الصافية النقية، حيث كان – عليه الصلاة والسلام – حريصاً على بيان التوحيد بياناً لا لبس فيه، حريصاً على إرساء قواعد العقيدة حرصاً لا يعادله حرص، فكان ربما سمع اللفظ يقدح في التوحيد فينكره، وكان يرى السلوك المخالف لمقتضى الإيمان فينبه صاحبه، وكان يحرص على تكرار أحاديث التوحيد حتى يرسخ في النفوس وتتلقاه الأمة دون غشاوة أو كدر، إلا أنه وبعد وفاته - صلى الله عليه وسلم – ظهرت الخلافات، ولا سيما بعد الخليفتين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، حيث كان الإسلام في زمنهما في عنفوانه، وكان الناس حديثي عهد بالنبوة، أما بعد ذلك فقد كثرت البدع، - ولا سيما في زمن فرقة المسلمين أيام علي ومعاوية رضي الله عنهما – وانتشرت الفرق والأحزاب، وشذت كل فرقة منهم بأقوال تحزبت عليها، وتفرقت الأمة تفرقاً عظيماً، إلا أن العلماء ما زالوا يتلمسون نهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين ويبنونه للناس، ويؤلفون الكتب في بيان البدع والتحذير منها، وقد جمعنا في هذا القاموس جملة من البدع التي حدثت في الأمة ونص عليها العلماء، مع ذكر الدليل على بدعيتها ومخالفتها للكتاب والسنة وإجماع السلف حتى يحذرها الناس، فمن تلك البدع :




1. القول بإلوهية علي رضي الله عنه




وهي بدعة منكرة وفرية شنيعة قال بها قوم من أتباع عبد الله بن سبأ الحميري حيث أتوا إلى علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – فقالوا له: أنت هو ! فقال لهم: ''ومن هو ؟'' قالوا: أنت الله، فاستعظم الأمر، وقال لهم : ''ارجعوا فتوبوا''، فأبوا، فضرب أعناقهم ثم حفر لهم في الأرض حفراً ثم نادى خادمه قنبر قائلاً: ''ائتني بحزم الحطب فأحرقهم بالنار''، ثم قال:

''لما رأيت الأمر أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قنبراً''

والقصة رواها ابن عساكر في "تاريخ دمشق"، وذكرها الذهبي في "تاريخ الإسلام".




2. سب الصحابة الكرام وتكفيرهم




وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره " رواه مسلم . ومعنى الإيمان بالقدر: التصديق بأن الله علم الأشياء قبل خلقها، وأنه كتب ذلك العلم في اللوح المحفوظ، ثم خلق الخلق وفق علمه، فلا يتخلف عن علمه شيء، فهذه مراتب القدر التي يجب على كل مسلم الإيمان بها .
وهي بدعة شنيعة ذهب إليها البعض، وتحولت عندهم إلى سلوك دنئ، ينشأ عليه صغيرهم، ويموت عليه كبيرهم، وهو خلاف ما أمر به النبي – صلى الله عليه وسلم – أمته من إكرام صحابته، والقيام بحقهم، وعدم سبهم والتعرض لهم، فقال عليه الصلاة والسلام: ( احفظوني في أصحابي ) رواه النسائي وابن ماجة ، وحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من سب أصحابه فقال: ( لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) رواه مسلم هذا فضلا عما مدحهم الله به من كونهم رحماء بينهم أشداء على الكفار قائمين بعبادة الله وطاعته، قال تعالى:{ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود }(الفتح: 29 ) .

3. تكفير مرتكب الكبيرة

وهي بدعة قال بها الخوارج قديماً فكفروا بها عموم الأمة وحكامها، ولم يحكموا بإسلام إلا من انضم إليهم وقال بقولهم، وهو مذهب مخالف للكتاب والسنة والإجماع، فالمسلم الذي ارتكب بعض المعاصي كالزنا والسرقة من غير استباحة لها لا يكفر، بل هو فاسق ناقص الإيمان، وليس كافراً، والدليل على ذلك قوله تعالى: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما }(الحجرات: 9 ) حيث حكم بإيمان الطائفتين وإحداهما عاصية باغية بقتال أختها، فلو كان قتال المسلم – وهو من أكبر الكبائر - كفراً لما أطلق على الطائفة الباغية اسم الإيمان، وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان }(البقرة: 78) فقد سمى الله القاتل أخاً في الدين، ولو كان كافرا لنفى عنه الأخوة الإيمانية، وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لجماعة من أصحابه: ( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه ) فبايعناه على ذلك . متفق عليه . وهو حديث صحيح صريح بيّن فيه النبي - صلى الله عليه وسلم – أن أصحاب الكبائر من السراق والزناة والقتلة إن أقيم عليهم الحد في الدنيا فهو كفارة لهم عن خطاياهم، وإن قدموا على الله بتلك الذنوب فهم تحت مشيئته إن شاء عفا عنهم، وإن شاء عاقبهم، ودخولهم تحت المشيئة دليل على عدم كفرهم، لأن مصير الكفار محسوم، وهو النار وبئس المصير .

4. تعطيل صفات الله عز وجل بحجة نفي التشبيه

وهو مذهب مبتدع أدى بأتباعه إلى نفي جميع أو جل صفات الله عز وجل، وقد رد علماء السلف هذا المذهب وأبطلوه، وأثبتوا ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم – مع نفي المشابهة بين الله وخلقه، قال نعيم بن حماد - شيخ الإمام البخاري -: " من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه ورسوله فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيه !!. وهذا هو منهج القرآن في إثبات الصفات ونفي المماثلة، قال تعالى: { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }( الشورى: 11 ) .

5. تأويل الصفات

وهي بدعة أخرى قال بها طوائف هرباً من التشبيه، وذلك أنهم ظنوا أن إثبات ظواهر نصوص الصفات يقتضي تشبيه الله بخلقه، فدفعهم ذلك إلى تأويلها، فأولوا اليد وقالوا: هي بمعنى القدرة، وأولوا الوجه بمعنى الذات، إلى غير ذلك من أنواع التأويلات، فخالفوا بذلك السلف الذين رأوا أن إثبات هذه الصفات لا يقتضي تشبيهاً بل يمكن إثبات الصفات التي وصف الله بها نفسه مع نفي التشبيه عنه سبحانه، فأثبتوا لله يدا تليق بجلاله من غير تمثيل ولا تعطيل، وأثبتوا لله وجها يليق بجلاله، وعيناً تليق بجلاله، وأطبق قولهم: على إمرار الصفات كما جاءت من غير تكييف، فعن الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك بن أنس والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي جاءت في الصفات، فقالوا: " أمروها كما جاءت بلا كيف " ( ذكر ذلك ابن عبد البر في "التمهيد" ) .

6. تفويض معاني الصفات

وهي بدعة أخرى تتعلق بكيفية التعامل مع صفات الباري، وهذه البدعة نسبها أصحابها إلى السلف من الصحابة والتابعين، وزعموا أن مذهبهم في الصفات هو التفويض، فجمعوا إلى بدعتهم افتراءً على السلف وجهلاً بمذهبهم، وشرح مذهب التفويض – وفق هؤلاء - أن السلف ما كانوا يعرفون معاني صفات الله عز وجل، فأوكلوا وفوضوا علمها إلى الله سبحانه، وهذا تطاول بيّن على الصحابة - رضوان الله عليهم – ورمي لهم بأشنع الأوصاف، وهي الجهل بأعظم ما جاء الكتاب ببيانه من صفات الرب سبحانه، وإذا كان الصحابة الكرام يسألون النبي – صلى الله عليه وسلم - عن كل ما أشكل عليهم من الأهلّة والنفقة واليتامى والمحيض وما أحل لهم من الطيبات، وغير ذلك كثير، فكيف لا يسألون عن أعظم معارف الكتاب مع جهلهم بها ! سبحانك هذا بهتان عظيم .

7. إنكار رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة

وهذه بدعة مخالفة لما أخبر به الله في كتابه الكريم والنبي – صلى الله عليه وسلم - في سنته، حيث قال تعالى في سياق تعداد نعم أهل الجنة: { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة }(القيامة: 22-23) وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( إنكم سترون ربكم ) رواه البخاري ومسلم وقد اتفق السلف على ذلك، ورويت عنهم في ذلك آثار كثيرة .
8. إنكار الشفاعة في أصحاب الكبائر

وهي بدعة قال بها الخوارج والمعتزلة بسبب تكفيرهم أصحاب الكبائر، إذ الكافر لا شفاعة له، وهذه البدعة مخالفة للأحاديث المصرحة بالشفاعة لأصحاب الكبائر، والمصرحة بخروج المذنبين من النار بعد أن يشفع فيهم الشافعون أو يستوفوا عذابهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة - إن شاء الله - من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ) رواه مسلم ، ولا شك أن من زنى أو سرق أو شرب الخمر لم يشرك بالله فهو ممن تناله الشفاعة إن شاء الله . وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال – بخطاياهم، فأماتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحماً أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر – أي جماعات - فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل – جانب - السيل ) رواه مسلم .

9. إنكار عذاب القبر

ذهب إلى ذلك المعتزلة والخوارج وهو مذهب مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف قال تعالى: { النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب }(غافر: 46 ) وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة.. فقال: ( من يعرف أصحاب هذه الأَقْبُر ؟ فقال رجل: أنا، قال: فمتى مات هؤلاء ؟ قال: ماتوا في الإشراك. فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار. قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر . قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر ) رواه مسلم وعلى ذلك إجماع السلف قال العلامة ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية: " وقد تواترت الأخبار عن رسول الله في ثبوت عذاب القبر ونعيمه - لمن كان لذلك أهلا - وسؤال الملكين . فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته لكونه لا عهد له به في هذا الدار " . وقال أبو الحسن الأشعري في الإبانة :" وقد أجمع على ذلك – أي عذاب القبر ونعيمه - الصحابة والتابعون رضي الله عنهم أجمعين " ، وممن نقل الإجماع أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره .

10.عصمة أئمة آل البيت

وهي بدعة منشؤها الغلو في آل البيت، حيث زعم أصحاب هذه البدعة أن أئمة آل البيت يعلمون كل شيء أو كل شيء شرعي وبالتالي هم معصومون من الخطأ، وعليه فأقوالهم وأعمالهم حجة يجب اتباعها والأخذ بها، واستدلوا على ذلك بحديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) رواه الترمذي وقال: حسن غريب .

والحديث يدل على وجوب اتباع الكتاب، والتمسك بمحبة آل البيت، والمحافظة على حرمتهم، وحفظ حقوقهم، والعمل بروايتهم، والاعتماد على مقالتهم، ولا ينافي ذلك أخذ السنة من غيرهم، وليس في الحديث ما يشير من قريب أو بعيد إلى عصمتهم، والأمر بالتمسك بما هم عليه يحمل على مجموعهم في كل عصر لا على كل فرد منهم، وقد قال جماعة من الأصوليين بحجية إجماع أهل البيت، ولو صح هذا المذهب فليس فيه أنهم معصمون، وإلا صار جميع علماء الأمة معصومون أيضاً لحجية إجماعهم، ولا يقول بذلك أحد .

ثم إذا كان من الواجب اتباع آل البيت فأحق من يجب اتباعه منهم هم الصحابة، وقد كانوا على مذهب سائر الصحابة في الاعتقاد لم يخالفوهم في شيء من ذلك، فواجب على من يدعي اتباعهم الرجوع إلى مذهبهم فهم أولى بالاتباع ممن جاء بعدهم وخالفهم.

11.إنكار القدر وأن الله لا يعلم الأمور إلا بعد وقوعها

وهي بدعة شنيعة قديمة أنكرها الصحابي الجليل عبدالله بن عمر – رضي الله عنه – عندما بلغه قول أصحابها، وقال غاضباً لمن أبلغه: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر " ثم ساق حديث جبريل، وفيه أن جبريل أجاب عن الإيمان فقال: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره " رواه مسلم . ومعنى الإيمان بالقدر: التصديق بأن الله علم الأشياء قبل خلقها، وأنه كتب ذلك العلم في اللوح المحفوظ، ثم خلق الخلق وفق علمه، فلا يتخلف عن علمه شيء، فهذه مراتب القدر التي يجب على كل مسلم الإيمان بها .

12.إنكار كرامات الأولياء

وهي بدعة قال بها المعتزلة متعللين بأنه لو ثبت القول بالكرامة لأشكل ذلك على إثبات المعجزة، ولما تم التفريق بين النبي والولي، ورد عليهم أهل السنة بالقول: إن النبوة انقطعت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فكل من يأت بعده ويحدث له أمر خارق للعادة فلن يكون سوى ولي ليس إلا، فإيراد مثل هذا الاعتراض والتوصل به إلى نفي الكرامة ما هو إلا تشغيب على النصوص المصرحة بإثبات الكرامات للأولياء، وهي كثيرة جداً منها قول الله سبحانه عن مريم، وهي ليست من الأنبياء بل من الأولياء: { كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب }(آل عمران: 27) ومنها حديث أنس - رضي الله عنه - أن أُسَيد بن حُضير وعبَّاد بن بشر – رضي الله عنهما - خرجا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا، فتفرق النور معهما . رواه البخاري ، وفي قصة أسر خبيب بن عدي - رضي الله عنه -، قالت من كان أسيرا عندها: " ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة ثمرة وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقا رزقه الله إياه " رواه أحمد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 3/153: " ومن أصول أهل السنة والجماعة: التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات، كالمأثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الأمة وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة ".

زاعماً أنه وصل إلى اليقين، فأيُّ يقين هذا الذي وصل إليه ؟!!
13 . القول بأن الإيمان مجرد تصديق القلب، وأن الرجل إذا صدّق بقلبه ولم ينطق لسانه بالتوحيد، ولم يقم بأي من الأعمال الصالحة فهو مؤمن ناج عند الله

وهو قول المرجئة، وهو بدعة مخالفة لأدلة الكتاب والسنة وإجماع السلف، قال تعالى: { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } ( الأنفال:4) فوصف سبحانه المؤمنين بأوصاف قلبية من الخوف والوجل وبأوصاف عملية من الصلاة والصدقة فدل ذلك على أن اسم الإيمان يجمعهما، ووصف - صلى الله عليه وسلم – الإيمان بأنه مجموع القول والعمل، فقال – عليه الصلاة والسلام - آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة ألا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تعطوا من الغنائم الخمس )متفق عليه، وعلى هذا إجماع السلف قال الإمام الشافعي -رحمه الله- " وكان الإجماع من الصحابة، والتابعين من بعدهم ممن أدركنا: أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الآخر " ( اللالكائي شرح أصول اعتقاد أهل السنة ).

14. حصر أسباب الكفر في جحود القلب، فلا يكفر إلا من كذّب بمعلوم من الدين بالضرورة كالتكذيب بفرض الصلاة والصوم والزكاة والحج

وهو مذهب مبتدع مفرّع على سابقه في حصر الإيمان بتصديق القلب، فلا غرو أن يقول أصحاب هذا المذهب بحصر الكفر في التكذيب، وحيث ثبت بالأدلة الشرعية بطلان القول بحصر الإيمان بالتصديق فما تفرّع عنه باطلٌ أيضاً، ونزيد على ذلك أن الله أكفر إبليس بتركه السجود لآدم، ولم يكن إبليس جاحداً لأمر الله منكراً له، وإنما كان معترضاً عليه حيث قال: { أأسجد لمن خلقت طيناً }(الإسراء: 61 ) فدل على أن الكفر لا يحصل بالجحود فقط وإنما قد يحصل بأسباب عديدة منها: الفعل المجرد كرمي المصحف في القاذورات، ومنها قول اللسان كالاستهزاء بالله ورسوله، ومنها اعتقاد القلب كإنكار الصلاة والزكاة والحج.

15. القول بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص

وهو بدعة تفرعت عن القول بأن الإيمان هو التصديق، وأن التصديق شيء واحد لا يتفاضل أهله فيه، وبالتالي فهو لا يزيد ولا ينقص، وأنكر أهل السنة هذا القول وأبطلوه وأبطلوا ما بني عليه، وبينوا أن الإيمان ليس مجرد التصديق فقط، وإنما تصديق وقول وعمل ولا يجزئ أحدهما عن الآخر، وأن إيمان القلب يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }(آل عمران: 173) .





16. إنكار خروج المهدي عليه السلام

وهو إنكار ذهب إليه بعض المعاصرين ظناً منهم أنه يعارض عقيدة ختم النبوة، أو أن في الإيمان به تعلقاً بغيب يؤدي إلى تعطيل مهمة الإصلاح الواجب على الأمة،وهو تعليل عليل؛ إذ لا يمكن أن نجعل من فهم بعض الناس الخاطئ لبعض النصوص سبباً في إنكارها، وإلا لأدى ذلك إلى إنكار كثير من الأحكام، وأحاديث خروج المهدي كثيرة منها قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحاً، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعاً أو ثمانياً (يعني سنين ) أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي والأحاديث في هذا الباب كثيرة نص بعض العلماء على تواترها تواترا معنوياً.

17 إنكار نزول عيسى عليه السلام

وهو مذهب قال به بعض المعاصرين مخالفين في ذلك النص والإجماع، قال تعالى: { وإنه لعلم للساعة }(الزخرف: 61 )روى أهل التفسير عن ابن عباس و مجاهد و الضحاك و السدي و قتادة في تفسير الآية أن المراد بها: خروج عيسى عليه السلام، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم بن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ) رواه البخاري ومسلم والقول بأن نزول عيسى آخر الزمان معارض لعقيدة ختم النبوة مردود من وجهين:

الوجه الأول: أن نبوة عيسى – عليه السلام – بعد نزوله هي استمرار لنبوته السابقة، وليس استحداثاً لنبوة جديدة، والحديث إنما نفى استحداث نبوة جديدة وليس استمرار نبوة سابقة.

الوجه الثاني: أن عيسى حين نزوله إنما يعمل بالإسلام، ويكون تابعاً لنبيه – صلى الله عليه وسلم - حيث يقتل الخنزير، ولم يقتله في زمن نبوته الأولى، ويصلي بصلاة المسلمين مأموماً لا إماماً، ويجاهد مع أهل الإسلام، ولم يجاهد مع أهل ملته.

18 القول بأن الله حل في بعض خلقه

وهو مذهب منكر وبدعة شنيعة كفر العلماء من قال بها، وبينوا أن الله لا يحل في أحد من خلقه ولا يتحد بهم، بل له سبحانه التفرد المطلق، فهو بائن من خلقه، مستو على عرشه يعلم ما في السموات والأرض، وهو على كل شيء قدير . قال الإمام العز بن عبد السلام في كتابه "قواعد الأحكام":" ومن زعم أن الإله يحل في شيء من أجساد الناس أو غيرهم فهو كافر ".

19. القول بوحدة الوجود

وتختلف هذه البدعة عن سابقتها، أن الأولى يدعي أصحابها الاتحاد الجزئي أي أن الله يحل في بعض مخلوقاته، بينما يدعي أصحاب هذه البدعة أن الكون كله من عرشه إلى فرشه ما هو إلا الخالق سبحانه، وألا وجود في الكون لسواه، حتى نطق بعضهم بالكفر جهراً فقال:

وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسة

وهذا كفر وإلحاد وزندقة، فالله واحد أحد متفرد متعال لا يحل في شيء من مخلوقاته ولا يحل شيء من مخلوقاته فيه قال تعالى: { الرحمن على العرش استوى }(طه: 5 ) فكيف يستوي على العرش ويبين عن الخلق إذا كان الخلق صورته وحقيقة وجوده، لا شك أن هذا القول أشبه بهذيان المجانين منه بكلام العقلاء فضلاً عن العلماء .

20. القول بتناسخ الأرواح

وهو قول الهندوس والبوذيين، وانتقل إلى بعض من ينتسب إلى الإسلام فقال به، ومفاده أن الروح إذا فارقت الجسد انتقلت إلى غيره، ويتحدد الجسد المنتقل إليه من خلال عمل الإنسان في حياته، فإن كان صالحاً انتقل إلى جسد ينعم فيه، وإن كان فاسقاً انتقل إلى جسد يعذب فيه، وهو قول باطل ومذهب عاطل، ليس عليه دليل من عقل ولا نقل، ولا معرفة لهم بما يقولون إذ لم يخبر أحد بما حصل له في حياته السابقة، وأمكننا التحقق مما يقول، فمن أين لهم ذلك ؟!، وكيف عرفوا به ؟! واحتجاج البعض بآيات من القرآن على هذا الهراء نوع من السخرية بآيات الله، حيث نزع البعض إلى بعض الآيات التي وردت في سياق معين ليركبها على مذهبه المشين كقوله تعالى: { في أي صورة ما شاء ركبك }(الانفطار: 8 ) وهي آية لا علاقة لها بالتناسخ من قريب ولا من بعيد، فهي تتحدث عن غرور الإنسان، وتتساءل كيف يغتر بنفسه وأمره كله بيد ربه ؟ فهو الذي خلقه، وهو الذي صوره على صورته التي هو عليها، ولو شاء لصوره على غير خلقه المستقيم، كأن يصوره قرداً أو خنزيراً، فالآية تضمنت امتنان الله على عباده بخلقهم على ما هم عليه، ولا تعلق لها بتناسخ الأرواح البتة.

21. القول بأن النبي – صلى الله عليه وسلم - سيعود آخر الزمان ليرى أعمال أمته

وهو قول مبتدع لم يقل به أحد من سلف الأمة وأئمتها، واحتجاج البعض لهذا القول بقوله تعالى: { إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد }(القصص: 85 ) استدلال باطل لإطباق السلف على خلافه، حيث نقل المفسرون أقوالاً في تفسير الآية ليس هذا منها فقالوا لرادك إلى معاد: أي إلى الجنة، وقيل: بل إلى الموت، وقيل: إلى مكة قاهرا لأعدائك، وهو الذي رجحه الإمام الطبري ، وقال ابن عطية :" وهذه الآية نزلت في الجحفة مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هجرته إلى المدينة، .. فالآية على هذا مُعْلِمَةٌ بغيب قد ظهر للأمة ومؤنسة بفتح " . ومما يدل على بطلان هذه البدعة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر بنزول عيسى – عليه السلام -، وخروج المهدي - عليه السلام – ولم يخبر ولو في حديث واحد أنه سيعود ليرى أعمال أمته في آخر الزمان، ولا شك أن رجوعه إلى الدنيا أعظم عند الأمة من نزول عيسى وخروج المهدي، فلما لم يخبر به - عليه السلام - دل على عدم وقوعه، وأنه غير مستثنى من امتناع العودة إلى الدنيا بعد أن الوفاة، قال تعالى: { حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون }(القصص: 99 – 100 ).

22. القول بأن الإنسان مجبور على أفعاله لا قدرة له، ولا إرادة، ولا اختيار، وإنما يخلق الله تعالى الأفعال فيه على حسب ما يخلق في سائر الجمادات، وتنسب إليه الأفعال مجازا كما تنسب إلى الجمادات؛

كما يقال: أثمرت الأشجار، وجرى الماء، وتحرك الحجر، وطلعت الشمس وغربت، وتغيمت السماء وأمطرت، واهتزت الأرض وأنبتت، وهو مذهب باطل بلا شك، فقد ذكر الله في كتابه أفعال العباد ونسبها إليهم، وأثبت لهم المشيئة في فعلها، فقال تعالى: { لمن شاء منكم أن يستقيم }(التكوير: 28 ) وقال تعالى:{ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر }(الكهف: 29 ) ولو كان الإنسان مجبوراً على أفعاله لما صح نسبة المشيئة إليه، ولو كان الإنسان مجبوراً لما جاز معاقبته على أفعاله إذ لا يد له في إحداثها، والله عدل لا يظلم أحداً، وقد توعد سبحانه بمعاقبة الكافرين والعاصين، فدل ذلك على أن للإنسان إرادة ومشيئة، يختار بها طريق الخير أو طريق الشر لا مكره له ولا جابر .
23. اعتقاد جواز الاستغاثة بأصحاب القبور

وهي بدعة شنيعة، يجوّزُ صاحبها دعاء غير الله والاستغاثة به، ولا يخفى ما في ذلك من مخالفة النصوص الآمرة بدعاء الله وإفراده بهذه العبادة العظيمة، قال تعالى: { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً }(الجن: 18) وقال تعالى:{ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا }(الكهف: 110)، والدعاء من العبادة، بل هو لبها ومخها، فعن النعمان بن بشير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:( إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ { ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي } (غافر: 60 ) رواه أحمد والترمذي وصححه . وعليه فمن كان داعياً فليدع ربه ولا يشرك به أحداً.

24. تشبيه الخالق بالمخلوق

وهي بدعة تجرأ أصحابها على الله جل جلاله فصوروه على صورة البشر، فقالوا: هو على صورة الإنسان، وهو نور ساطع يتلألأ بياضاً، وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان، ولا شك في بطلان هذا المذهب وفساده، لمخالفته الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: { هل تعلم له سمياً }(مريم: 65 ) يقول ابن عباس في تفسير الآية: هل تعلم للرب مثلاً أو شبيهاً . وقال تعالى: { ولم يكن له كفؤا أحد }(الإخلاص:4 ) قال أبو العالية: لم يكن له شبيه، ولا عدل، وقال تعالى: { ليس كمثله شيء }(الشورى:11) قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: ليس له نظير . وقال نعيم بن حماد - شيخ الإمام البخاري -: " من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه ورسوله فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيه !!.

25. القول بزوال التكليف عمن بلغ مرتبة اليقين

وهو اعتقاد فاسد ومؤداه إلى الكفر والزندقة، قال الأشعري في "مقالات الإسلاميين":" وفي النساك قوم يزعمون أن العبادة تبلغ بهم إلى منزلة تزول عنهم العبادات، وتكون الأشياء المحظورات على غيرهم من الزنا وغيره مباحات لهم " أ.هـ ويتأول أصحاب المذهب قول الله تعالى: { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين }(الحجر: 99 ) على أن من بلغ مرتبة اليقين سقط عنه التكليف، وهو تفسير باطل بلا شك، لأن المخاطب بالآية أصالة هو النبي – صلى الله عليه وسلم -، وتفسير الآية على وفق ما ذهب إليه هؤلاء النساك يدل على أن النبي لم يصل رتبة اليقين في إيمانه إلى مات - عليه الصلاة والسلام -، والواقع خلاف ذلك فالنبي – صلى الله عليه وسلم - هو أعظم الأمة إيماناً وأشدها يقيناً، ومع ذلك كان أشدهم تمسكاً بالطاعة وبعداً عن المعصية، فدل على أن تفسيرهم للآية باطل، وأن الصحيح في تفسير الآية هو ما ذهب إليه المفسرون من أن المراد باليقين هو الموت، وأن الله أمر نبيه بملازمة الطاعة حتى يتوفاه إليه، وهو ما فعله - صلى الله عليه وسلم - حيث كان حريصاً على الصلاة والذكر والمسارعة في الخيرات والطاعات، حتى آخر حياته، وهو ينازع الموت ، فكان يخرج إلى الصلاة أو يؤديها في فراشه، فأين هذا ممن اتخذ دينه هزوا ولعباً، وترك العبادات، وارتكب الموبقات، زاعماً أنه وصل إلى اليقين، فأيُّ يقين هذا الذي وصل إليه ؟!!

26. إنكار وجود الجن
ذهب إليه البعض، وزعموا أنه ليس في الدنيا شيطان ولا جن غير الإنس الذين نراهم، وهو مذهب باطل، لثبوت خبر الجن في القرآن والسنة وأجمع المسلمون على وجودهم، قال تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }(الذاريات:56)، قال الإمام ابن حزم في الفِصَل: " وقد جاء النص بذلك – أي بإثبات وجود الجن - وبأنهم أمة عاقلة مميزة متعبدة موعودة متوعدة متناسلة يموتون، وأجمع المسلمون كلهم على ذلك، .. فمن أنكر الجن أو تأول فيهم تأويلاً يخرجهم به عن هذا الظاهر فهو كافر مشرك ".

27. القول بفناء الجنة والنار

وهو مذهب جهم بن صفوان ومن وافقه، وهو قول باطل مخالف للنص والإجماع، قال تعالى في أهل النار:{ خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون }(البقرة: 162 ) وقال سبحانه في أهل الجنة:{ قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها }(آل عمران:15) وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد يا أهل الجنة: فيشرئبون – يرفعون رؤوسهم – وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا ؟ فيقولون: نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي يا أهل النار: فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا ؟ فيقولون: نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه، فيُذبِح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت ) متفق عليه، وهذه الأدلة صريحة في إبطال دعوى فناء الجنة والنار.

28. إنكار المعجزات

والمعجزات هي أمور خارقة للعادة يجريها الله على يد أنبيائه تأييداً لهم حتى يصدقهم الناس، وذلك كإحياء الموتى وشفاء البرص، ونزول القرآن، وانشقاق القمر، وشق البحر، وغيرها، وإنكارها يعد إنكاراً لمعلوم من الدين بالضرورة، إلا أن المنكرين زعموا أن إنكار المعجزات هو للتوفيق بين العلم والدين، وقالوا: إن عظمة النبي – صلى الله عليه وسلم - فيما قدمه للبشرية لا في التعلق بالغيبيات والخوارق، وخفي عليهم أن الإيمان بالغيب أحد ركائز الإيمان، وأن العظمة تكتمل بالتأييد الإلهي بالمعجزات ولا تنتقص بها، وأن المعجزات لا يمكن أن تتنافى في جوهرها مع حقائق العلم وموازينه، وقد سميت خوارق لخرقها ما هو مألوف للناس، وما كان للمألوف أو المعتاد أن يكون مقياساً علمياً لما هو ممكن وغير ممكن، ولما كان الله تبارك وتعالى هو صانع القوانين فإنه هو وحده القادر على خرقها متى شاء.

29. إنكار ختم النبوة

وهو مذهب كفري نص العلماء على أن من اعتقده فهو كافر؛ لأن اعتقاده يؤول إلى تكذيب خبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم – في ختم النبوة بمحمد – صلى الله عليه وسلم - قال تعالى عن نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -:{ ولكن رسول الله وخاتم النبيين }(الأحزاب:40 )، وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( أما أنه لا نبي بعدي ) متفق عليه، قال العلامة ابن عاشور في "تفسيره": " وهذه الألفاظ عند جماعة علماء الأمة خلفاً وسلفاً متلقاة على العموم التام مقتضية نصاً أنه لا نبي بعده - صلى الله عليه وسلم - ". وجاءت فتاوى العلماء مكفرة للقاديانيين الذين ينكرون ختم النبوة بمحمد – صلى الله عليه وسلم - ويؤمنون بنبوة ميرزا غلام أحمد .

30. القول ب"البداء" أي:أن الله لا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه

وهو مذهب باطل وبدعة شنيعة يلزم قائلها اتهام الله بالجهل وعدم المعرفة، يقول بعضهم: قد يأمر الله بالشيء ثم يظهر له غير ما أمر به فيغيره، وقد يريد أن يفعل الشيء في وقت من الأوقات ثم يبدو له ألا يفعله، وليس هذا على معنى النسخ، ولكن على معنى أنه لم يكن في الوقت الأول حين أمر أو أراد عالماً بما يحدث عقب ذلك، ومن هنا يختلف البداء عن النسخ، فالقائلون بالنسخ وهم جماعة العلماء يثبتون العلم المطلق لله، ويرون أن الله علم ما كان وما يكون، ومن ذلك علمه بالناسخ والمنسوخ على السواء، وعلمه بأن أمره الأول ( المنسوخ ) له أمد ينتهي إليه، وأن أمره التالي ( الناسخ ) له أمد يبدأ العمل به، وأن كلا من الناسخ والمنسوخ متعلق العمل بهما هو المصلحة، فانتهاء العمل بالمنسوخ لانتهاء مصلحة العمل به، وبدء العمل بالناسخ لابتداء مصلحة العمل به، وأن مصلحة ذلك راجعة للمخلوقين لا الخالق.

31. القول بخلق القرآن الكريم

وهو قول ذهب إليه طوائف من المسلمين كالمعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة، وهو قول باطل وبدعة شنيعة تتفرع عن القول بنفي الصفات الاختيارية عن الله، إذ يرى هؤلاء أن إثبات صفات لله يفعلها على وفق المشيئة في وقت دون وقت، يدل على الحدوث، وذلك أنهم رأوا أن الصفات الاختيارية تدل على التغيّر، والتغير من صفات المحدثات، وهو مذهب معارض لما في كتاب الله مما أخبر به عن نفسه، فالله قد أخبر عن نفسه بفعله أفعالاً كثيرة من الاستواء والنزول والكلام، ولم يدل دليل واحد من الكتاب والسنة على أن هذه الأفعال الاختيارية دليل على الحدوث، ولو صح ذلك لما جاز الإخبار بهذه الأفعال ونسبتها لله سبحانه.

32. القول بأن الإنسان خالق فعل نفسه

وهو مذهب المعتزلة إذ يرون أن الإنسان مستقل الفعل مستقل الإرادة، وأن الإنسان هو من يصنع أفعاله خيراً كانت أم شراً، وأنه لولا ذلك لما صح معاقبته على أفعاله، وهو مذهب مبتدع يخرج الإنسان بإرادته وفعله عن إرادة الله وفعله، وهو مناقض لنصوص القرآن الدالة على تابعية الإنسان في إرادته وفعله لإرادة الله ومشيئته، قال تعالى: { وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً } (الإنسان:30 )، وهذه التابعية لا تقتضي الجبر؛ لأنها تابعية من جهة العموم، ذلك أن الله منح العباد حرية الاختيار في أمور دينهم ودنياهم، وبموجب هذه الحرية يريدون ويفعلون ما يريدون، فالناظر إن نظر إلى هذه الحرية مجردة دون نظر إلى مانحها ذهب إلى القدر، وإن نظر إلى الحرية من حيث هي منحة إلهية ذهب إلى الجبر، والحق التوسط بينهما وهو ظاهر لا يخفى.

33. اعتقاد القول بأن للأولياء خاتماً كما للأنبياء خاتم

وهي بدعة قال بها بعض من ينتسب إلى التصوف، وأرادوا بها تعظيم من يعتقدون فيهم الصلاح، وهي بدعة مخالفة للكتاب والسنة من حيث أن الله قد بين في كتابه شروط الولاية فقال تعالى: { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون }(يونس: 62 -63 ) وبين النبي مراتب الولاية فقال –عليه الصلاة والسلام - : ( إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا أكره مساءته ) رواه البخاري . فأوضح الحديث مراتب الولاية، فالمرتبة الأولى: فيمن يأتي بالفرائض، والمرتبة الثانية: فيمن يأتي بالفرائض ويزيد عليها النوافل، فهؤلاء هم أولياء الله، ولا يعلم زمن انقطاعهم على وجه التحديد إلا الله، فمن الجهل ادعاء معرفة آخرهم وتعيينه.

منقول عن موقع الشبكة الإسلامية

الأربعاء، 27 يناير 2010

الاصول الثلاثه الواجب على كل مسلم ومسلمه تعلمها


بسم الله الرحمن الرحيم

الواجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم ثلاثة أصول وهي: معرفة ربه، ودينه، ونبيه r .



http://forum.shareah.com/images/smilies/048.gif

(الأصل الأول)
فإذا قيلَ لكَ: مَنْ رَبُّكَ؟ فقلْ ربيَّ الذي ربّاني بنعمِتهِ، وخلقني من عدم إلى وجود، والدليلُ قوله تعالى:
﴿ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ[آل عمران:51].

وإذَا قيلَ لكَ بأي شيءٍ عرفْتَ ربَّك؟ فقُل عرفته بآياتِه ومخلوقاتِه؛ فأما الدليلُ على آياته فقولُه تعالى﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ[فصلت:37]،ودليل مخلوقاته قولُهُ تعالى ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ[الأعراف:54].

وإذا قيل لك: لأي شيء خلقك الله؟ فقل:لعبادته وطاعته واتباع أمره واجتناب نهيه. ودليل العبادة قوله تعالى﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56)مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ(57)إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ[الذاريات:56-58]، ودليل الطاعة قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ[النساء:59]، يعني كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

وإذا قيل لك: أي شيء أمرك الله به ونهاك عنه؟ فقل: أمرني بالتوحيد ونهاني عن الشرك. ودليل الأمر قوله تعالى﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[النحل:90]، ودليل النهي عن الشرك قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ[النساء:48، 116]،﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ[المائدة:72].
http://forum.shareah.com/images/smilies/048.gif


(الأصل الثاني):

إذا قيل لك: ما دينك؟ فقل: ديني الإسلام وهو الاستسلام والإذعان والانقياد إلى الله تعالى. والدليل قوله تعالى
﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ[آل عمران:19]،﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ[آل عمران:85]، وهو مبني على خمسة أركان: أولها شهادة أن لا إله إلا اللهوأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا.
فأما دليل الشهادة فقوله تعالى﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[آل عمران:18].

ودليل أن محمدا رسول الله قوله تعالى﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ[الأحزاب:40].

ودليل الصلاة قوله تعالى﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا[النساء:103].

ودليل الزكاة قوله تعالى﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ[التوبة:103].

ودليل الصوم قوله تعالى﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ[البقرة:183].

وإذا قيل لك الصيام شهر؟ فقل نعم، والدليل قوله تعالى﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ[البقرة:185]الآية.

وإذا قيل لك الصيام في الليل أو في النهار؟ فقل في النهار والدليل قوله تعالى﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ[البقرة:187].

ودليل الحج قوله تعالى﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ[آل عمران:97].

وإذا قيل لك: وما الإيمان؟ فقل: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى. والدليل قوله تعالى﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ[البقرة:285].

ودليل القدر قوله تعالى﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ[القمر:49].

وإذا قيل لك: ما الإحسان؟ فقل: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. والدليل وقوله تعالى﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ[النحل:128].

وإذا قيل لك: منكر البعث كافر؟ فقل: نعم والدليل قوله تعالى ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ[التغابن:7]
http://forum.shareah.com/images/smilies/048.gif


(
الأصل الثالث)

إذا قيل لك: من نبيك؟ فقل: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من كنانة وكنانة من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل، وإسماعيل من إبراهيم الخليل، وإبراهيم من نوح، ونوح من آدم، وآدم من تراب. والدليل قوله تعالى﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[آل عمران:59].
إذا قيل لك: من أول الرسل فقل أولهم نوح، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم والدليل قوله تعالى﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ[النساء:163].

وإذا قيل لك: بينهم رسل؟ فقل: نعم، والدليل قوله تعالى﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[النحل:36].

وإذا قيل لك: محمد بشر؟ فقل نعم، والدليل قوله تعالى﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا[الكهف:110].

وإذا قيل لك: محمد عبد؟ فقل: نعم، والدليل قوله تعالى﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ[الإسراء:1].

وإذا قيل لك: كم عمره؟ فقل: ثلاث وستون سنة، [أربعون منها نبي] وثلاث وعشرون نبي ورسول، نبئ بإقرأ وأرسل بالمدثر، وخرج على الناس فقال: «يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا» فكذبوه وآذوه وطردوه وقالوا ساحر كذاب، فأنزل الله عليه﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ[البقرة:23]، بلده مكة وولد فيها، وهاجر إلى المدينة وبها توفي، ودفن جسمه وبقي علمه، نبي لا يعبد، ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع. صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.


هذه الرسالة لفضيلة الشيخ / محمد بن عبد الوهاب رحمه الله